...
الأربعاء، 9 يوليو 2014
5:41 م

السُلطان سليمان في معركة "زيكتور"








يُروى عن السلطان سليمان القانوني أنه أخبره موظفو القصر ، باستيلاء النمل على جذوع الأشجار في قصر طوب قابي و بعد استشارة أهل الخبرة خلص الأمر إلى دهن جذوعها بالجير و لكن لم يكن من عادة السلطان أن يقدم على أمرٍ دون الحصول على فتوى من شيخ الإسلام.

فذهب إلى أبي السعود أفندي بنفسه يطلب منه الفتوى ، فلم يجده في مقامه ، فكتب له رسالة شعرية يقول فيها:

إذا دب النمل على الشجر ** فهل في قتله ضرر ؟

فأجابه الشيخ حال رؤيته الرسالة قائلا:

إذا نُصبَ ميزان العدل ** يأخذ النمل حقه بلا خجل

و هكذا كان دأب السلطان سُليمان ، إذ لم يُنفذ أمرا إلا بفتوى من شيخ الاسلام أو من الهيئة العليا للعلماء في الدولة العثمانية.

تُوفي السُلطان في معركة – زيكتور – أثناء سفره الى فيينا فعادوا بجثمانه الى إسطنبول ، وأثناء التشييع وجدوا أنه قد أوصى بوضع صندوق معه في القبر ، فتحيّر العلماء و ظنوا أنه مليء بالمال ، فلم يجيزوا إتلافه تحت التُراب ، وقرروا فتحه
أخذتهم الدهشة عندما رأوا أن الصّندوق ممتلئ بفتاويهم فراح الشيخ أبو السعود يبكي قائلا:

لقد أنقذت نفسك يا سليمان ، فأي سماءٍ تظلنا … و أي أرضٍ تُقلنا إن كنا مخطئين في فتاوينا ؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق