...
السبت، 5 يوليو 2014
2:02 م

الحوت الذي ابتلع سيدنا يونس عليه السلام على قيد الحياة والله أعلم

: السؤال :
ما مدى صحة هذه المعلومات ؟ 

الحوت الذي ابتلع يونس عليه السلام هو على قيد الحياة الى الآن ، 
استنادا لمضمون قوله تعالى : ( للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) ؟ 

: الجواب :
الحمد لله
أولا :
القول بأن الحوت الذي التقم يونس عليه السلام لا يزال حيا ؛ 

لقوله تعالى : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) الصافات/ 143، 144 .
قول غير صحيح ، لأنه قول محدث لا دليل عليه ، ولا نعلم أحدا من أهل العلم بالتفسير أو بالعربية قال ذلك .
والاستدلال بالآية على ذلك استدلال غير صحيح ؛ فإن " لولا " حرف امتناع لوجود ، 

أي امتناع تحقيق جوابها، لوجود شرطها ، يعني إذا وجد الشرط امتنع تحقق الجواب .
وينظر حول ذلك : "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي (2/ 284) 

فلما كان يونس عليه السلام من المسبحين ، امتنع أن يلبث في بطن الحوت إلى يوم يبعثون ، 
وهذه الآية كقوله تعالى : ( لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) الأنفال/ 68 . 
فامتنع وقوع العذاب ، لما سبق في الكتاب .
وقوله تعالى : ( وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) الإسراء/ 74 .
فامتنع ركونه صلى الله عليه وسلم للمشركين لحصول تثبيت الله له . 


وحاصل ذلك : 
أن يونس عليه السلام : كان من المسبحين ؛ ولأجل ذلك أنجاه الله من تلك الظلمات ، ولم يلبث في بطن الحوت تلك المدة التي كانت مقدرة ، لو لم يكن من المسبحين .
ثم ؛ لا علاقة لشيء من ذلك ، من قريب ، أو بعيد : بحياة الحوت الآن ، أو متى مات ، أو لم يمت ؛ فكل هذا مبني على تقدير ، لم يحصل . 

بل يقال أيضا : المكث في بطن الحوت إلى يوم يبعثون لا يلزم منه أن لا يزال الحوت حيا إلى يوم القيامة ، فغير ممتنع أن يموت الحوت ويموت الإنسان في بطن الحوت ، ثم يمكث في بطنه إلى يوم البعث ، كما يمكث الميت في قبره إلى يوم البعث . 
والله تعالى أعلم .


0 التعليقات:

إرسال تعليق